ميرزا محسن آل عصفور
111
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )
وفي دعاء العهد : واكحل ناظري بنظرة منّي إليه 62 . وفي دعاء الندبة : وأره سيّده يا شديد القوى . وفي دعاء عقيب السلام عليه في السرداب المبارك : وأرنا وجهه . إلى غير ذلك ممّا هو مذكور في محلّه ، وحمل ذلك كله على أن المراد طلب رؤيته في زمان ظهوره فقط مما لا شاهد له ولا داعي إليه . وقد ورد في بعض الأخبار انه عليه السلام يتردّد بين الناس فيرونه ، ولا يعرفونه ، وقد اتّفق لي ولبعض الأخيار ما هو من الأسرار . ومن الأخبار التي أشرت إليها ما رواه الكليني ( ره ) في أصول الكافي 63 بسند صحيح عال 64 عن سدير الصيرفي ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : ان في صاحب هذا الأمر شبها من يوسف عليه السلام ، قال : قلت له : كأنك تذكر حياته وغيبته ، قال : فقال عليه الصلاة والسلام لي : وما تنكر من ذلك هذه الأمة أشباه الخنازير ؟ ان إخوة يوسف كانوا أسباطا أولاد الأنبياء تاجروا يوسف ، وبايعوه ، وخاطبوه وهم إخوته ، وهو أخوهم فلم يعرفوه ، حتى قال : أنا يوسف وهذا أخي . فما تنكر هذه الأمّة الملعونة أن يفعل اللّه عزّ وجل بحجته في وقت من الأوقات كما فعل بيوسف ؟ ان يوسف عليه السلام كان إليه ملك مصر ، وكان بينه وبين والده مسيرة ثمانية عشر يوما ، فلو أراد أن يعلمه لقدر على ذلك ، لقد سار يعقوب وولده عند البشارة تسعة أيّام من بدوهم إلى مصر . فما تنكر هذه الأمة أن يفعل اللّه عزّ وجل بحجته ، كما فعل بيوسف يمشي في أسواقهم ، ويطأ بسطهم ، حتى يأذن اللّه في ذلك كما أذن ليوسف قالوا : انك لأنت يوسف ، قال : أنا يوسف . وروى النعماني 65 باسناده ، عن سدير ، قال : سمعت أبا عبد اللّه الصادق عليه السلام يقول : انّ في صاحب هذا الأمر لسنّة من يوسف ، فقلت : فكأنك تخبرنا بغيبة أو حيرة ؟ فقال عليه السلام : ما ينكر هذا الخلق الملعون أشباه الخنازير من ذلك ؟ ان اخوة يوسف كانوا عقلاء الباء أسباطا أولاد أنبياء دخلوا عليه فكلموه وخاطبوه وتاجروه وراودوه وكانوا إخوتهم وهو أخوهم لم يعرفوه حتى عرفهم نفسه ، وقال لهم : أنا يوسف فعرفوه حينئذ . فما تنكر هذه الأمة المتحيّرة أن يكوّن اللّه عزّ وجل يريد في وقت من الأوقات